مخترع المحبرة يحبني! أجرى الحوار: يحيى البطّاط
  


أهديتُ "كريستالي" إلى مخترع المحبرة وأريد أن أوهم نفسي أو أصِلَ إلى الإيمان الكلي
بأنه كان يحبني.

يمكنكم الإنصراف عن كلماتي أو القدوم إليها بملء رغباتكم. لا شيء لدي أعطيكم إلا هذا
الكثير من الحب.

لدينا في كندا دبس بندورة، ومكعبات ماجي حلال!
ج.س

أجرى الحوار الكاتب العراقي: يحيى البطاط. محرر مجلة أبسو. 

س: ورد في باكورة أعمالك الشعرية المنشورة (كريستال) قولك في الإهداء أن المجموعة "مهداة
، باسثناء  الى روح الذي اخترع المحبرة... أعتقد أنه كان يحبني" ..ماذا يعني لك فعل
الكتابة، وإلى أي مدى تعولين عليه؟ 

ج: نعم أهديتُ كريستالي إلى مخترع المحبرة وأريد أن أوهم نفسي أو أصِلَ إلى الإيمان
الكلي بأنه كان يحبني، لأنني في الكلمة – الكتابة - وفقط أستطيع القول أنني أتحقق، إنني
أكون، وأكون جزيئاتي المبعثرة في الصمت الذي حين استطال، تحوّل إلى مخلوق خرافي في
داخلي، يصفعني ويعذبني كلما أردتُ أن أمنعه من التعبير عن نفسه، التي هي أنا. 
لم أولد شاعرة، كاتبة ولم أقرر ذلك، وربما يجوز القول بأنني نشأتُ حزينة، ومن جوار الحزن
عرجتُ صوب جهة الكتابة وأخترتُ مؤخرا أن أقيم وحدي في جوار الكتاب. وليست هذه طوباوية. 

وجدتُ أن الجميع يريدني مستمعة، الجميع يريد أن يحكي قشوره ولا يطيق أن يسمع إلا ما
يرغبه، لا أحد لديه الصبر والإمكانية والوقت كي يلمس الأعماق ليقيم تواصلا حقيقيا، فكان
لا بدّ من الكتابة، ومن محادثة حقيقة بين الذات وبيني وبينكم، أنتم الذي لاأعرفكم ولا
تعرفوني، ويمكنكم الإنصراف عن كلماتي أو القدوم إليها بملء رغباتكم. ولا شيء لدي أعطيكم
إلا هذا الكثير من الحب. 
هل أعوّل كثيراً على الكتابة؟ نعم، لسبب أولي هو أنني عبر المطالعة وتحديدا الأدبية،
وجدتُ كثيراً من ذاتي، ومنذ الصغر وأشعر بامتنان يصل حدّ التبجيل لكل كاتب(ة) يضيف سطراً
من النور والمعرفة إلى عالمي. الشاعر جوزف حرب وهو يصور " مملكة الخبز والورد" يقول "
اجعل يديكَ محبرتكَ/ افتحهما / تجد فيهما امرأتكَ " ربما يلزمنا أن نبني بالحبر ممالك
ومدن من الخبز والورد، في الوقت الذي يموت فيه العالم من الجوع ومن القذيفة. إنها محاولة
حياة أخرى. 

إذا استطعتُ بكتاباتي، أن أفتح في العتمة ثغرة بحجم ياسمينة، فأكون ممتنة وأسعى أن يتجذر
الياسمين بين الأرواح، وإن لم استطع، فأضعف الإيمان أنني أحاول باستمرار. 

  

س: في نصوصك حضور قوي لعناصر الطبيعة: النار، الظلال، الريح، البحر، السماء، الفصول: هل
يمكنني أن أسأل عن المحرضات الثقافية التي تدفع صوب مغامرة الشعر؟ 

ج: يبدو أن الطفولة هي المخزون الرئيسي والحاضر حين أذهب في الكتابة. وبحكم نشأتي في
منطقة الشمال السوري، حيث الريف والمدينة حاضران بتداخل سحري، فأجدني هناك حيث كنّا على
تواصل مع النجوم، ونعرف تحولات القمر، ونعرف أن الشمس بعد المطر مباشرة، ستهبنا قوس قزح،
يأتي من وراء جبل يبدو قريبا، فنخرج نحن الأطفال لنغني له في الشارع...يااااه، كم كان
سرياليا وساحراً أن نخرج للدراسة بين الحقول، القمح والريح لم يكن يدعني أدرس جيدا، ولا
الورود البرية، ولا الغيوم، ولا النمل... ونبع الماء وأشجار الكرمة واللوز والتين
والتوت. 

هناك ترعرتُ، وشهدتُ فصول الكرمة والسمسم والرمان، وهناك تفتح جسدي ومراهقتي وحبي الأول.
والشّعر في أكثر حالاته ينبع من هناك، ويصب هناك، ويشتاق إلى هناكَ...كم كنا رائعين، حين
نسأل الأقحوان: هل يحبني حبيبي، أم لا يحبني، يحبني لايحبني؟! وكنا نؤمن بما تقوله هذه
الوردة. ثم نعود إلى الحارة، وأحيانا كثيرة نترك كتبنا تقرأها مصابيح الشارع في الليل،
ونشاغب ونثرثر، ببراءة، بلا أيّ قيود  ... كان هناك كثير من حياة وإنسان ونقاء. وفي
الشعّر أحاول كل ذلك من جديد، من كندا وفي حضرة القطب الشمالي والصقيع وجدران الإسمنت،
والمصانع والتلوث في البيئة والإنسان. 

  

س: تقترن التجارب الأدبية، والشعرية منها بخاصة بتجربة المبدع، فما هي التجربة الإنسانية
المورثة للإبداع لديك: الحب، الفراق، الخوف، الغربة؟  أم أنها مزيج من كل هذا وذاك؟ 

ج: يبدو لي أن الحب هو الاشتغال الدائم والبحر الذي يهب روحه للنص ويخصّب تربة الكتابة،
في الوهلة العفوية أو الأبدية. وهذا ما قلته من أيام لصديقة فضائية، وفي حوار عن لحظة
القصيدة. هذا الحب الشاسع، الذي يمتلكني ويدق باب القلب، مرة بهيئة وطن جريح، أو حديقة
ترعاها أمي، أو حبيب عاق، أو صديقة متجذرة في الروح، أو طبيعة صامتة أو حية. فأقلق وأخاف
عليهم جميعا، وأخاف أن أفقد السّمت، أو تأخذهم الدروب وحقائب السفر، فأذهب لأخبر الأوراق
ما يعتريني، وأكون ممتنة لها إذ تتلقى كل هذا الشغب والثرثرة والحلم. 

الغربة فادحة ولها سطوته، والشعور بالاقتلاع يتطلب تمارين روحية عميقة كي نحفظ توازننا،
في الواقع وبين الكلمات. 

  

* تقولين في أحد نصوصك (يكفيني من اللغة نبضها ليلبس الصباح عرسه...) أود أن أطرح سؤالاً
حول لغة الشاعر ولغة الشعر، إلى أي مدى يستطيع الشاعر أن ينجح في نصه، طالما ظل همه
الشعري محاصرا باهتماماته اللغوية؟ أم ترين أن الحالين وجهان لحقيقة واحدة..؟ 

ج: الأراء تختلف وفق ذائقة الأشخاص وتعاطيهم مع المنتج الإبداعي، بعضهم يجد جماليات
النصوص والشعر باقتصارها على البلاغة في اللغة والصورة، وبعضهم يذهب في البهرج والتذويق
الذي يثقل القصيدة. 

أرى في البساطة حكمة كامنة، ربما أكتشفتها من علاقتي بالطبيعة وطريقتي في احتوائها، وهي
اشتغال في العمق والبعد الآخر، الخفي والغائر ....وربما لذلك تجدني أبحث عن النبض في
اللغة، وليس عن الصور المترفة أريد أن أقبض على كمشة حياة من خلال النصوص المكتوبة، وحين
يتوفر لي ذلك- سواء فيما أقرأ أو أكتب- أكون قد دخلتُ حالة شعرية، تضيف لنهاري لذة
وخصباً. الجمال يشغل مساحات كبيرة حولنا، والشعر تقص لأوجه الجمال وتحريض عليه، وكل
السبل إلى ذلك مشروعة، وليست مجانية. تلمسني بحميمية نصوص فؤاد رفقة- مثلا-  ،  إذ يقول
البساطة وهو ذاهب حدّ التصوف. 

س: ثمة إحساس بالفقد والخسارة يسيطر على نصوصك، هل نستطيع أن ننبش معا عن مرجعيات
أنسانية تقف وراء هذا الإحساس؟ 

ج: فادح أن نسعى إلى رضى الجميع، ونعيش تاريخنا ويومنا وفقا لإرادتهم. منذ الأبتدائية
كان ضروريا وواجبا أن أثبت للمدرّسة وللأهل وللآخرين أنني طالبة جيدة، كي يكتب في شهادة
نهاية الفصل مجتهدة – مرتبة- خجولة – قليلة الكلام- حسنة السلوك ... )! ، وفي وقت لاحق
كان يجب أن أدلل على أنني ابنة جيدة، ومواطنة صالحة، ومن ثم عاشقة جيدة، ومن ثم زوجة
صالحة وتجيد الطبخ والابتسام و....، ومن ثم أن أثبت لهم أنني أمّ، وأمّ جيدة أيضاً، سيدة
متمدنة، ودوما كان يتوجب أن أثبت لهم أنني صديقة جيدة، ودوما وفق معاييرهم هم ورغباتهم
هم( وهنَّ)، ودائما قليلة الكلام. 

 في وقت لاحق، كان لزاما علي أن أتخلص من ذاك الهباء، وأستغني عن شهاداتهم بحسن سلوكي
وبصلاحيتي، ولم تعد تهمني وتجديني نفعا، إذ وفقها أخسرني حتى العظم... إنه أمر مرهق أن
نتنكر لدواخلنا، وحين نريد أن نقولها نصطدم بمئة ممنوع، لإنهم لا يريدون أن يسمعوا إلا
ما يطربهم. كان لا بدّ أن أسمع نفسي، وأصبح أمينة لها، ولذلك كان يجب أن أفقدهم كلهم
دفعة واحدة، وتباعاً ... ومن ثم أحاول أن أستعيد ذاتي، وفي كل خطوة من طريقي إلي، أجدني
أكثر تصالحا مع نفسي، كي أعود إليهم كما أنا... ربما هذه حالة تنطبق على نسبة عالية من
نساء شرقنا الجميل، ويبقى لكل طريقتها في الاستجابة لمثل هذه الظروف. وكل هذه حالات لها
عواصفها وضبابها، وغيومها ونارها، وظلالها، وتترك آثارها في الكتابة. 

  

س: أنت مقيمة في كندا ولديك اهتمامات في مجال الصحافة الثقافية، كما أنك حاضرة في
الفعاليات الثقافية هناك، كيف تنظرين إلى الحضور الثقافي العربي في كندا؟ وأسأل بطريقة
أكثر تحديداً، هل تعتقدين أن الجاليات العربية التي تتزايد أعدادها باطراد يمكن تذوب في
الفضاء الثقافي الغربي سواء في كندا أو سواها؟ 

ج: الأشتغال الثقافي والأدبي متعثر ولا يستمر كما نريد، حاولتُ من خلال رابطة الإعلاميين
العرب في تورنتو، ثم ساهمت في الملتقى الثقافي العراقي، ساهمت في بعض الصحف، والفعاليات،
رغبة في الإندماج مع الآخر وكسر حدّة الإغتراب، ودائما كنتُ أخرج غير مقتنعة. حديثا تأسس
مركز الجالية السورية في كندا، وسأشرف على فعاليات اللجنة الثقافية الأدبية، ولدي بعض
الأمل أن يكون المركز فاعلا ويؤدي رسالة إنسانية ثقافية تهمنا كعرب وسوريين في المهجر. 

لا، ليس لدينا أي قابلية للذوبان، ونعاني من قلة الرغبة والإمكانيات للإندماج في المجتمع
الجديد، بعضهم يرفض ذلك بتزمت، وبعضهم لديه الرغبة ولا يستطيع، وبعضهم غارق في الإحباط
واليأس وفي الجري وراء لقمة العيش. هنا فقط اكتشفت وجود مكعبات ( ماجي ) الحلال، والدهشة
الأكبر أن أجد على علبة دبس البندورة (الطماطم) كلمة ( حلال)، إننا نبدع بطريقتنا،
فيخافون منّا، ونخاف منه. 

س: كيف تنظرين إلى نشاطك الأدبي والثقافي بوصفك عربية سورية مقيمة في كندا، هل ثمة ضغوط
تمارس على المرأة العربية في دول المهجر كتلك التي في بلداننا العربية؟  

ج: أنني مستقلة في كلّ شيء، وأجرّب السبل التي قد ترفد ثقافتي أو تحمل صوتي ورسالتي
المنشغلة بواقعي كأمرأة وكاتبة مغتربة. الطريق من كندا إلى الوطن والقراء ليست سالكة
بسهولة، وأشكر الله أنه يوجد كمبيوتر وأنترنيت يصلني بكم ويوصل أصواتكم إلينا. تجربتي ما
تزال أيضا في بداياتها، وحلمي عريض وعميق. 

أما عن واقع المرأة العربية هنا، فأستطيع القول أن نسبة الطلاق في الجالية العربية أو
القادمة من الشرق عموما، نسبة عالية، الذي أعتقده أن بعض رجال الشرق، يعيشون رعبا من
(احتمال) فقدانهم حقوق ملكيتهم للمرأة والإبنة، والأولاد عموما، فيزداد عسفهم وقمعهم
للآخر وتكون النتائج خراب الأسرة وفقدان الأواصر الطيبة بين الأفراد، يصعب عليهم أن
يستوعبوا، أن في إعطاء الآخر مساحته من الحرية والتعبير عن النفس، نتائج أكثر أيجابية.
إننا مثقلون بإرث من الرهبة والهزيمة والخوف، نحمله معنا كقدر أو ضريبة! ويكلفنا ما لا
نحتمل. خرائبنا كثيرة، هنا فقط وفي السويد، رأيتُ (الطفلة) المحجبة، وهنا فقط سمعتُ أن
بعض العائلات الشرقية، يذهبون إلى بلادهم لإجراء الختان لبناتهم- لإنه ممنوع قانونيا-
وهنا أسمع أن بعض العائلات تختار العودة إلى الوطن، حين تصبح بناتهن في سن البلوغ. وهناك
أيضا المعتدل والجميل. 
 

س: لديك اهتمام واضح بالنصوص المفتوحة التي تنصهر فيها أصناف أدبية متنوعة، حدثيني عن
تجاربك في هذا المجال. 

ج: النص المفتوح ميدان حرية حقيقي، يهبني نفسه لأنني أعطيه ما يريد. الموضوع ومواد
البناء تختمر في الذهن وتنضج بهدوء، حتى تأتي ساعة النص، في تلك الوهلة أكون في تسامح
ومصالحة مع نبضي وإيقاع المكان حولي. يعني أثناء الكتابة تلك، لو أرادت أغنية ما أن تسكن
على الورقة، لا أعترض، واذا الريح تخشخش وتحكي مع أكياس البلاستيك على الشرفة، اسمح لها
أن تدون نفسها في النص.  في الدفقة الأولى يكون النص شبه عذري، وفي المراحل اللاحقة يكون
الاشتغال على تهذيب الجملة والصورة للوصول الى صيغة أشعر أنني أنتمي إليها. هذه الكتابات
تحمل لي متعة استئنائية وأسعى لتطويرها دوماً. وسأجمعها في كتاب مطبوع لاحقاً. 

س: حدثيني عن الغربة، عن معنى أن ينسلخ المبدع عن جذوره وعن تربته، كيف تحققين تواصلك
الثقافي والإبداعي مع بيئتك الأم.  

ج: كنتُ أشاهد التلفزيون مرة، وكان حواراً مع كاتبة فنانة كندية متقدمة في العمر، كانت
تحكي عن علاقتها ببيت الطفولة وتقول: أنها تأخذ الدراجة الهوائية وتذهب بين فينة وأخرى
إلى حارتها القديمة وتمشي وتجري بجوار بيتها الأول، تعبر تلك الدروب والتي تغيرت معالمها
كليا، تحاول استعادة الماضي، وأمها وحديقتها... 

ذهبتُ حينها إلى شرفتي، أنا أيضا عندي دراجة هوائية، وعندي أمّ جميلة وحارة عتيقة، ولكن
....! فوجدتني أخترع على الشرفة حديقة صغيرة، اسميها بيت أمي، أستدعي بساط الريح،
ليأخذني ويعود بي... 

إنها حالة يصعب وصفها حين اشتريتُ كيساً من التراب لأزرع بعض الزهور، أنا التي ولدتُ في
بيت من طين، ورافقت البراري، والحقول الممتدة بلا نهاية، اشتري الآن ترابا بالكيلوغرام!
وأشتري كيس الخبز وعليه بالعربية: خبز الوطن، فأكتب " أنتقي خبز الوطن/ أعلكه بصمتِ
وأبكي / وأبكي / جائعة لأكثر من وطن" . عبر الأنترنيت أرسل وأستقبل وأناقش. وعبر المخيلة
استقطب البلاد إلى غرفتي، أعاتبها وأحبها، وأرميها من النافذة بنزق أحيانا.

س: لديك موقع جميل على الانترنيت، كيف تقيمين هذه التجربة في التواصل الإلكتروني؟  وهل
يمكن أن تكون بديلاً عن الكتاب، ثم ما هي مشاريعك المستقبلية في هذا المجال؟ 

ج: إنها وسيلة عملية وضرورية أيضاً للبقاء على تواصل يومي ودائم مع الشرق الذي يسكننا
ويهمنا ونعشقه. إنها حالة شعرية متقدمة أن يكون لي أصدقاء وصديقات، سوبر فضائيون. 
أتصورهم عبر هذه الملفات الإلكترونية، وأحبهم وأغضب منهم، يفتحون نوافذي على خصوبة
وجمال. 
أغلب كتاباتي أنشرها في موقعي، وأسعى  لتحديثه ورفده بالجديد.
النشر الإلكتروني لا يُغني عن الكتاب المطبوع، ولكن من المجحف أن ندفع ثمنا لطبع ما
ننتجه، أو ننتظر إكرامية من دار نشر ما، كي تدخلنا إلى جنتها وتخفف عنّا مغبة الموت في
الصمت والغربة. منشغلة حالياً بإنجاز كتاب يحضن النص المفتوح وقد يكون عنوانه "المحبرة
أنثى " ولدي قيد الإنجاز مجموعة شعرية، فيها اشتباكات مع الطبيعة وضد الإسمنت المسلح.

* نشر الحوار في مجلة الصدى.