|
من أخبار الأدب المهجري في كندا: راوي حاج يفوز بجائزة
جاكلين سلام /تورنتو
صدر للكاتب الكندي اللبناني راوي حاج روايته الأولى عن دار"انانسي برس" الكندية باللغة
الانكليزية بعنوان "لعبة دي نيرو" وتقع الرواية في 256 صفحة من القطع الكبير. حققت هذه
الرواية نجاحاً ملحوظاً كما حازت على تقييم متميز وسط النقاد والمهتمين.
فازت لعبة دي نيرو مؤخراً بجائزة أفضل كتّاب صادر في مقاطعة كيبيك في عام 2006 وجائزةِ
أفضل أولِ كتّاب لهذا العام وذلك من قبل اتحاد كتّاب كيبيك. ويذكر أن الرواية وصلت إلى
القائمة النهائية لكل من جائزة غيللر وجائزة القاضي العام منافسة بذلك أهمُ الإصدارات في
كندا.
وبذلك حققت الرواية أعلى المبيعات بعد فترة قصيرة من تاريخ صدورها.
لعبة دي نيرو تسلط الضوء على الحرب الأهلية اللبنانية من خلال العلاقة بين صديقين
أحدهَما مسلم والآخرَ مسيحي. بسام وجورج أصدقاء منذ الطفولة وفي مرحلة الشباب عاشا مرحلة
الحرب الأهلية اللبنانية وكانا أمام خيار الهجرة أوالبقاء أو الإنخراط في الجريمة.
لم يجري تقديم الشخصيات في لعبة دي نيرو بصيغة المناضل والضحية الدارجة بل نقف إزاء جانب
آخر من المجتمع فنشهد خيانةً الصداقةِ، الغشَِ، التهريبَ العنفَ والقتل وصفاتٍ أخرى
يمارسها أبطالُ الرواية. هؤلاءَ شريحةٌ من شباب خسروا كلَ شيء بما في ذلك الشعورَ
بالارتباط الإجتماعي الأخلاقي والفنسي. هذه الخسارات لم تبق لديهم رادعاً يمنعهم من
النخراط في الابتذال والتخريب وانتهاك القيم. إنها رواية تعمد إلى انتقاد المغمور
والمهمش من صفحات الحرب الأهلية اللبنانية.
تقسم الرواية إلى ثلاثةِ محاورَ رئيسيةِ. وتجري أحداثها في كلٍ من بيروت، باريس وروما.
ويجري حالياً إعادةُ طباعتها بالانكليزية في كل من استراليا، انكلترا، واليابان، كما أن
هناك حديث مبدأي حول تحويلها إلى فيلم سينمائي كما أخبرني الكاتبُ في حوار مطول أجريتُه
معه مؤخراً.
رواي حاج كاتب فنان ومصور فوتوغرافي من مواليد بيروت 1964 هاجر إلى كندا عام 1992 وقبلها
كان قد أقام في قبرص ثم نيويورك حيث درس الفنون ومن ثم تابع تحصيله الفني العالي في كندا
حيث يقيم حالياً.
نشرت له كتاباتٍ قصصية ومقالاتٍ في عدد من الصحف الكندية. كما حصل الكاتب على منحة مادية
من قبل مجلس الفنون في كيبيك لتميزه في كتابة القصة القصيرة.
وله مشاركاتٌ في معارض فنيةٍ خاصةٍ ومشتركة، محليةٍ وعالمية في كل من ( لبنان، فرنسا،
كولومبيا، وكندا...) ويذكر أن بعضَ أعماله مقتناةٌ من قبل المتحف الكندي للحضاراتِ في
أوتاوا.
قدم التقرير لإذاعة مونت كارلو، برنامج ثقافي من تقديم فايز مقدسي
|