|
26
كنت قبلة تبحث عن شفاه وتعثرت بجداره
أخلى لي المكان بأناقة، وهبني كل الفراغ...
تشبثتُ بفنجان قهوة، كانت شفاهه تذوب
القهوة تسيل على أبيض صدري، ترسم أرجوحة لزهرة عباد الشمس.
27
قامتي أيضاً تخضع لنظرية " الثابت والمتحول" أوعلى الاقل هذا يقيني
أراني أحيانا نملة، تفهم لغة الاحذية العصرية وما قبلها
وأحياناً شجرة في قاع محيط مجهول، وعاجزة عن استيعاب أبجدية الطحالب
وأغلب الأحيان، ليست قامتي أكبر من قلم جامح او شريد، ينجبُ طفلة، يحتضن حبيباً، يداعب
موجاً ...
ويغفو، في حضن الورق.
28
ولدت " فينوس " ثانية من زبد بحر الكلمات
نهاراً، أعدتُ لتمثالها ذراعه المبتورة وأحتضنت تعبي وغفوت
أيقطني عويل الصباح ، التمثال قد جُدع أنفه!!
أعدتُ للوجه شموخه، وحاولت الرقاد بصعوبة
ذرف نهار آخرعناقيده قبل النضج، التمثال قد جُدعت أعضاؤه الانثوية !
ثمة عيون في رأسي ترقبه حين أنام
آه، أخيرا أشتد ساعده ،
وقد تنامون يوماً ملء عيون امرأة من حكمة وجمال.
29
اليوم "عيد الحب "
البطاقات الحمراء وكلماتها القزحية على شاشة التلفاز أيقظت ذكرياتي وأنا أمسح الغبش عن
نظارتي السميكة، أحضرت مقتنياتي العجوزة وتصفحت الهدايا والبطاقات ...... يااااه
كم مرة قلتُ سأحبكَ الى الابد، وكم مرة سمعتها
هل سيتأخر النوم عن موعده الليلة أيضاً؟
كلبي "بوب" شارد، أتراه كان يحبذ قضاء الليلة مع "ساشا" كلبة الجيران؟ ربما كان يقول
لها ذات الكلام هذا الصباح وهما يتمرغان على العشب، والا لمَ كانت عيناها متألقتان بتلك
الروعة ؟
ربما في السنة القادمة يقضي " بوب " أيامه مع " ساشا" وأنا مع جاري العجوز في الشقة
المجاورة.
30
كنزة حمراء سرقتْ النوم من عيني، تلبسها صديقتي هذا المساء، تُمسِدها بحنان وتقول :
انها هدية من صديقة... قُتلتْ بعد خروجنا من السجن
تجمد الكلام في حلقي، وربما بدا الشحوب على وجهي أيضاً
أضافتْ بفوضى : هيا لنلهو بالشموع
وأدارتْ الموسيقا صاخبة
العالم يرقص فوق رأسي ، شمعة تحترق، أحمر يسيل...
سؤال يدحرج روحي عميقاً: متى كرنفال الحياة؟
|