|
في المدخل إلى بيت الغريبة
تمثالان برونزيان
لطفلتين تحتضنان كرمة يانعة.
قوس من لبلاب بري
يتدلى بمحاذاة راقصة شرقية المعالم
توازن فوق رأسها ثقلا
أبدياً.
جهاز كمبيوتر
نافذته بوابة العالم الواجف
والهاتف إلى الجوار يحاوره.
فوق الأريكة يتربع رسمها،
امرأة بيضاء بخطوط رشيقة
واستدارات بارزة ضمن بوتقة السواد.
قيثارة بأوتار غير منسجمة
وعلى بطنها صورة فوتوغراقية،
امرأة تعزف ابتسامة على وجهها المنسي
تتحينه الأشجار الراقصة في خلفية المشهد.
على كتف الأريكة الأخرى
ألعاب تحتضن بعضها بمودة
يتوسطها المهرج المحشو بالقذائف
ربما!
على الجدار الآخر
امرأة تحتضن طفلاً في غابة
الهالة حول رأسيهما
ذئب يتأمل خط النجوم
من كف الصغير نحو سماء
أزرقها ضبابي
صوب الضوء الأصفر
في منتصف الفراغ
بجعة تحلق بلا كلل
مسجونة في اطار دائرة بلورية.
مكتبة فقيرة، صامتة
تصيخ السمع لعاصفة تعبر الشرفة
وبلا استئذان
تنساب مع خرير الماء
المندلق من لوحة تشكلها أحرف باللغة العربية.
جدار تطل منه تقاطيع وجه غير متلاحم
يرقب المزهرية الشاحبة
والأوراق التي لا يضنيها البحث عن سماء.
أسد مطبوع على حجر
يشرئب نحو وجهين من خشب
ومتعانقين على الرف.
وعاء خزفي، حوافه تفيض بأزرق البحر
مرصع بزهور مجففة
ناصعة الحضور.
في كل زاوية شموع
بأحجام وألوان الغياب
والغابة.
جرة عطشى
فمها متكور صوب سماء السقف الأسفلتي
سجادة من عشب مهترى
يعلوها الغبار
وآثار أقدام الذين غادروا،
تباعاً
وهي،
بين هذه الأشياء
مأخوذة منها
وغريبة.
ج.س
|